1887 - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلاَمٍ، أَخْبَرَنَا الفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ المَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُعْرَى المَدِينَةُ، وَقَالَ:"يَا بَنِي سَلِمَةَ. أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟!". فَأَقَامُوا. [انظر: 655 - فتح: 4/ 99]
ذكر فيه حديث أَنَسٍ قَالَ: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ المَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُعْرى المَدِينَةُ، وَقَالَ:"يَا بَنِي سَلِمَةَ. أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟!". فَأَقَامُوا.
وقد سلف في الصلاة [1] .
وإنما أراد أن لا تعرى المدينة وأن تعمر؛ ليعظم المسلمون في أعين المنافقين والمشركين إرهابًا وغلظًا عليهم.
وقوله:"ألا تحتسبون آثاركم"يعني في الخُطى إلى المسجد، ولذلك قال أبو هريرة: إن أعظمكم أجرًا أبعدكم دارًا، قيل: لم يا أبا هريرة؟ قال: من أجل كثرة الخطى [2] ، وهذا لا يكون إلا توقيفا.
وقد ترجم له في الصلاة باب: احتساب الآثار [3] .
(1) برقم (655) .
(2) رواه مالك في"الموطأ"ص 46، وقال الحافظ ابن عبد البر في"التمهيد"16/ 201: هكذا هذا الحديث موقوف في الموطأ لم يتجاوز به أبا هريرة ولم يختلف على مالك في ذلك.
(3) سلف برقم (655 - 656) كتاب: الأذان.