فهرس الكتاب

الصفحة 13806 من 20604

8 -[باب]قوله:{الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ}الآيَةَ إِلَى{الصَّابِرِينَ}[الأنفال: 66]

4653 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ, أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال: 65] شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لاَ يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَجَاءَ التَّخْفِيفُ فَقَالَ: {الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال: 66] . قَالَ: فَلَمَّا خَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ مِنَ الْعِدَّةِ نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ. . [انظر: 4652 - فتح: 8/ 312]

ذكر فيه أيضا أثر ابن عباس: لما نزلت {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} شق ذلك على المسلمين حين فرض عليهم ألا يفر واحد من عشرة فجاء التخفيف، فقال: {الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ} الآية، فلما خفف عنهم من العدة نقص من الصبر بقدرما خفف عنهم.

الشرح:

قول ابن شبرمة السالف أسنده ابن أبي حاتم من حديث سفيان قال: قال ابن شبرمة فذكره [1] ، ومعناه: لا يحل له أن يفر من اثنين إذا كانا على منكر، وله أن يفر من أكثر منهما، قال ابن عيينة في"تفسيره"فذكرت هذا الحديث لعبد الله بن شبرمة، فقال ابن شبرمة: الأمر

(1) "تفسير ابن أبي حاتم"5/ 1728 (9139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت