فهرس الكتاب

الصفحة 4337 من 20604

30 -باب القَعْدَةِ بَيْن الخُطْبَتَين يَوْمَ الجُمُعَةِ

928 -حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَقْعُدُ بَيْنَهُمَا. [انظر: 920 - مسلم: 861 - فتح: 2/ 406]

ذكر فيه حديث عمر قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَقْعُدُ بَيْنَهُمَا.

هذا الحديث سلف في باب: الخطبة قائمًا [1] وشرحه واضحًا.

وقال ابن قدامة: هي مستحبة للاتباع، وليست واجبة في قول أكثر أهل العلم؛ لأنها جلسة ليس فيها ذكر مشروع، فلم تكن واجبة [2] ، وصرح إمام الحرمين -من أصحابنا- بأن الطمأنينة بينهما واجبة، وهو خفيف جدًّا قدر قراءة سورة الإخلاص تقريبًا [3] ، وفي وجه شاذ أنه يكفي السكوت في حق القائم؛ لأنه فصل [4] .

وذكر ابن التين أن مقدارها كالجلسة بين السجدتين، وعزاه لابن القاسم، قَالَ: وجهه أنه فصل بين مشتبهين، كالجلوس بين السجدتين. وادعى ابن بطال أن حديث الباب قال على السنية؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله، ولم يقل: لا يجزئه غيره؛ لأن عليه فرض البيان، قَالَ: ومن قَالَ بالفرض لا حجة له؛ لأنها فصل بين الذكرين واستراحة للخطيب وليست من الخطبة في شيء، والمفهوم من لسان العرب أن الخطبة اسم للكلام الذي يخطب به لا للجلوس [5] .

(1) سلف برقم (920) كتاب: الجمعة.

(2) "المغني"3/ 176.

(3) انظر:"المجموع"4/ 384.

(4) انظر:"روضة الطالبين"2/ 27.

(5) "شرح ابن بطال"2/ 512.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت