تُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ.
وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ.
4951 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ, قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا الْبَجَلِيَّ, قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللهِ, مَا أُرَى صَاحِبَكَ إِلاَّ أَبْطَأَكَ. فَنَزَلَتْ {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) } . [انظر: 1124 - مسلم: 1797 - فتح: 8/ 711]
ثم ساقه أيضًا قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أرى صَاحِبَكَ إِلَّا أَبْطَأَ عنك. فَنَزَلَتْ {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) } . وهذا الحديث سلف في الصلاة في باب ترك القيام للمريض، وفي لفظ: أبطأ جبريل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال المشركون: قد ودع محمد [1] ، وروي من حديث خولة خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن سبب نزولها موت جرو تحت السرير [2] ، وجاء:"أما علمت أنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة" [3] . وقد سلف من طريق الحاكم من حديث زيد بن أرقم أن قائل ذلك امرأة أبي لهب [4] .
(1) اللفظ لمسلم (1798) كتاب الجهاد، باب: ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين والمنافقين.
(2) الطبراني في"الكبير"24/ 249.
(3) سلف برقم (3227) كتاب بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم: أمين، والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه.
(4) "المستدرك"2/ 526 - 527 ثم قال: حديث صحيح كما حدثناه هذا الشيخ إلا أني وجدت له علة. قال الذهبي في"التلخيص"بهامش"المستدرك"2/ 527: =