15 -باب قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"العَبِيدُ إِخْوَانُكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ".
وَقَوْلِهِ -عز وجل-: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} إلى قوله: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 36] . ذِي القُرْبَى: القَرِيبُ، وَالجُنُبُ: الغَرِيبُ، الجَارُ الجُنُبُ يَعْنِي: الصَّاحِبَ فِي السَّفَرِ.
2545 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الأَحْدَبُ قَالَ: سَمِعْتُ المَعْرُورَ بْنَ سُوَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ الغِفَارِيَّ رضي الله عنه وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلاَمِهِ حُلَّةٌ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ". ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ إِخْوَانَكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَأَعِينُوهُمْ". [انظر: 30 - مسلم: 1661 - فتح: 5/ 173]
ثم ساق حديث أبي ذر السالف في الإيمان، في باب المعاصي من أمر الجاهلية [1] ، وساق الآية لقوله: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 36] والتقدير: وصاكم بالوالدين إحسانًا أي: أحسنوا للوالدين إحسانًا وبكل من ذكر عطفه عليهم، وما ذكره في ذي القربى هو كذلك، وما ذكره في الجنب هو قول ابن عباس: والصاحب بالجنب هو المرأة [2] ، قاله علي وابن مسعود وابن أبي ليلى [3] .
(1) برقم (30) .
(2) رواه الطبري 4/ 84 (9474) .
(3) قول علي وابن مسعود: رواه عبد بن حميد كما في"الدر المنثور"2/ 284، والطبري 4/ 84 (9472) ، وابن أبي حاتم/ 949 (5302) ، وابن المنذر كما في"الدر المنثور"2/ 284. وقول ابن أبي ليلى رواه الطبري 4/ 84 (9475) .