فاقة. {الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9] : الفَائِزُونَ بِالْخُلُودِ، والْفَلاَحُ: البَقَاءُ، حَيَّ عَلَى الفَلاَحِ: عَجِّلْ. وَقَالَ الحَسَنُ: {حَاجَةً} [الحشر: 9] : حَسَدًا.
4889 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ, حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ, حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ, حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِيُّ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَصَابَنِي الْجَهْدُ. فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ رَجُلٌ يُضَيِّفُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ اللهُ؟» . فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لاَ تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا. قَالَتْ: وَاللهِ مَا عِنْدِي إِلاَّ قُوتُ الصِّبْيَةِ. قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَالَىْ فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ. فَفَعَلَتْ ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «لَقَدْ عَجِبَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-أَوْ ضَحِكَ- مِنْ فُلاَنٍ وَفُلاَنَةَ» . فَأَنْزَلَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] . [انظر: 3798 - مسلم: 2554 - فتح 8/ 631] .
(المفحلون) : الفائزون بالخلود. والفلاح: البقاء، حي على الفلاح: عجِّل) إلى سبب البقاء في الجنة وهو الصلاة في جماعة، كذا ذكره ابن التين [1] ، وليس معناها كذلك في اللغة وإنما معناها: هلموا وأقبلوا.
(1) في هامش الأصل: لعله سقط قال.