فهرس الكتاب

الصفحة 13096 من 20604

37 -باب غَزْوَةُ ذَاتِ قَرَد

وَهْيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ خَيْبَر بِثَلاَثٍ.

4194 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, حَدَّثَنَا حَاتِمٌ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُول: خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالأُولَى، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ قَالَ: فَلَقِيَنِي غُلاَمٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ, فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا قَالَ: غَطَفَانُ. قَالَ فَصَرَخْتُ ثَلاَثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهْ قَالَ: فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي، وَكُنْتُ رَامِيًا، وَأَقُولُ:

أَنَا ابْنُ الأَكْوَعْ ... الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ

وَأَرْتَجِزُ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلاَثِينَ بُرْدَةً. قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّاسُ, فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ, قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ. فَقَال:"يَا ابْنَ الأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ". قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا, وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ. [انظر: 3041 - مسلم: 1806 - فتح: 7/ 460]

الشرح:

(قرد) بفتح القاف والراء، كذا صوبه الداودي، وقال الحازمي: إنه الذي يقوله أهل الحديث. وحكى السهيلي عن أبي علي الضم فيهما [1] ، وربما وجد مضبوطًا بضم القاف وفتح الراء.

والقرد في اللغة: الصوف الرديء خاصة. قال ابن سيده: وقيل: هو ما يسقط من الوبر والصوف [2] ، وهو ماء في شعب يقال له: ذو قرد،

(1) "الروض الأنف"4/ 14.

(2) "المحكم"6/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت