4933 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ, حَدَّثَنَا يَحْيَى, أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - {تَرْمِى بِشَرَرٍ} [المرسلات: 32] كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ ثَلاَثَةَ أَذْرُعٍ وَفَوْقَ ذَلِكَ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ. {كَأَنَّهُ جِمَالاَتٌ صُفْرٌ (33) } [المرسلات: 33] حِبَالُ السُّفْنِ تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ. [انظر: 4932 - فتح: 8/ 688]
ثم ساق فيه أيضًا عنه: كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الخَشَبَةِ ثَلاَثَةَ أَذْرُعٍ أوَ فَوْقَ ذَلِكَ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصَرَ. {كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) } [المرسلات: 33] : حِبَالُ السُّفْنِ تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ.
قوله: (فنسمِّيه القصر) ضبط كما قال ابن التين: بفتح الصاد وإسكانها، والقصر هو المبنى في معنى {بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} ، وقيل: هو القصر من قصور حفاة الأعراب.
قال الخطابي: وقوله: (فنسميه القصر) هو جمع قصرة أي: كأعناق الإبل [1] ؛ ولذلك قرأ ابن عباس (كالقَصَر) بفتح القاف والصاد، الواحدة قصرة، قيل: وهو أصول الشجر، وقيل: أعناق النخل.
قلت: قراءة الجمهور بإسكان الصاد، واحده قصرة وقصر. وقرئ بفتح القاف وكسر الصاد. وقرئ بضمهما وبكسر القاف مع فتح الصاد [2] وكلها لغات بمعنى.
(1) "أعلام الحديث"3/ 1937.
(2) انظر:"زاد المسير"8/ 450 - 451.