5453 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَيْطَبُ» . فَقَالَ: أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ رَعَاهَا» . [انظر: 3406 - مسلم: 2050 - فتح: 9/ 575] .
ذكر فيه حديث جابر - رضي الله عنه - كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الكَبَاثَ، فَقَالَ:"عَلَيكُمْ بِالأَسوَدِ مِنهُ، فَإِنَّهُ أَطَيبُ". فَقَيلَ: أَكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ؟ قَالَ:"نَعَم، وَهَل مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا رَعَاهَا".
هذا الحديث سلف في أحاديث الأنبياء [1] .
والْكَبَاثُ -بفتح الكاف-: النضيج، وما لم يونع منه فهو برير ومرد، والأسود منه أشده نضجًا. وعبارة ابن بطال أنه ثمر الأراك الغض منه خاصة، والبرير: ثمر الأراك، الرطب منه واليابس [2] .
واعترض ابن التين على تفسير البخاري الكباث بورق الأراك، وقال: إنه ليس بصحيح، والذي قاله أهل اللغة أنه ثمر الأراك [3] ، وهو ما رأيناه من نسخ البخاري لما قدمته. ثم قال: وقيل: هو نضيجه، وإن كان طريًّا فهو مرد، وقيل: عكسه. وقال أبو عبيد: هو تمر الأراك إذا يبس ويبس له عجمه. وقال أبو زياد: هو تمر يشبه التين، يأكله الناس والإبل والغنم. وقال أبو عمرو: وهو حار مالح كأن فيه ملحًا.
(1) سلف برقم (3406) .
(2) "شرح ابن بطال"9/ 503 - 504.
(3) انظر:"جمهرة اللغة"1/ 261.