وَقَدْ بَاعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُدَبَّرًا مِنْ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ (مُدَبَّرًا) [1]
7186 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْر، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَعْتَقَ غُلاَمًا عَنْ دُبُرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ، فَبَاعَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَرْسَلَ بِثَمَنِهِ إِلَيْهِ. [انظر: 2141 - مسلم: 997 - فتح 13/ 179]
ثم ساق البخاري حديث جابر - رضي الله عنه - فيه، وقد سلف في البيع وغيره [2] . ونبهنا قريبًا أن صوابه نعيم النحام.
قال المهلب: وإنما يبيع الإمام على الناس أموالهم إذا رأى (منها) [3] سفهًا في أحوالهم، فأما من ليس بسفيه فلا يباع عليه شيء من ماله إلا في حق يكون عليه، وهذا البيع الذي وقع في المدبر إنما نقضه - عليه السلام -؛ لأنه لم يكن له مال غيره، فخشي عليه الموت بالحجاز دون قوت؛ لقوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] ، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد أنفق جميع ذات يده في المدبر وأنه تعرض للتهلكة نقض عليه فعله كما قال الله -عَزَّ وَجَلَّ- ونهى
(1) ورد بهامش الأصل: قوله (مدبرًا) لم أعرفه، وقد راجعت بعض أصولي الشامية، فلم أره فيها، والله أعلم. [قلت: جرى عليها ابن بطال في"شرحه"ونقلها المصنف كما ترى وكذلك أثبتها الحافظ في"الفتح"8/ 179، وأثبتت في هامش"اليونينية"وعليها رمز أبي ذر عن الكشمهيهني] .
(2) سلف برقم (2141) كتاب: البيوع، باب: بيع المزايدة.
(3) كذا بالأصل وفي"شرح ابن بطال": منهم وهو أنسب.