(36) ومن سورة {يس (1) }
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {فَعَزَّزْنَا} : شَدَّدْنَا. {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} : كَانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمُ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسُلِ. {أَن تُدْرِكَ اَلْقَمَرَ} : لَا يَسْتُرُ ضَوء أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ. {سَابِقُ النَّهَارِ} : يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ. {نَسْلَخُ} : نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، وَيَجْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. {مِنْ مِثْلِهِ} : مِنَ الأَنْعَامِ. (فَكِهُونَ) : مُعْجَبُونَ. {جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} : عِنْدَ الحِسَابِ. وَيُذْكَرُ عَنْ عِكْرِمَةَ {الْمَشْحُونِ} : المُوقَرُ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {طَائِرُكُمْ} : مَصَائِبُكُمْ. {يَنْسِلُونَ} : يَخْرُجُونَ. {مَرْقَدِنَا} : مَخْرَجِنَا. {أَحْصَيْنَاهُ} : حَفِظْنَاهُ. مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ.
مكية ونزلت قبل الفرقان، وبعد سورة الجن، كما قاله السخاوي [1] . وفي الترمذي -وقال: غريب- عن أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا:"من قرأها كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات" [2] [3] وصح:"اقرءوا يس على موتاكم" [4] زاد أحمد:"لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له" [5] وبعض العرب يقول: يس بفتح النون،
(1) "جمال القراء وكمال الإقراء"ص 8.
(2) الترمذي (2887) .
(3) ورد بهامش الأصل: عقبه الترمذي في"جامعه"بقوله: وهارون أبو محمد شيخ مجهول. انتهى يعني: المذكور في إسناد هذا الحديث.
(4) رواه أبو داود (3121) ، والنسائي 6/ 265، وقد تقدم تخريجه في كتاب: الجنائز.
(5) "مسند أحمد"5/ 26.