2771 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِبِنَاءِ المَسْجِدِ فَقَالَ:"يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا". قَالُوا: لَا. وَاللهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ. [انظر: 234 - مسلم: 524 - فتح: 5/ 398]
ذكر فيه حديث أَنَسٍ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِبِنَاءِ المَسْجِدِ فَقَالَ:"يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكمْ هذا". قَالُوا: لَا والله، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إلى اللهِ.
هذا الحديث سلف في المساجد [1] وأنه كان مربدًا لتمر ليتيمين من الأنصار في حجر سعد بن زرارة فطلبه منهما وبناه مسجدًا، ووقف المشاع جائز عندنا وعند مالك [2] وأبي يوسف كهبته وإجارته، وقال محمد بن الحسن: لا يجوز بناؤه على أصلهم (في الامتناع من إجازة المشاع [3] ، وحجة من أجازه أن بني النجار جعلوا حائطهم لمكان المسجد) [4] وقالوا: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. وأجاز الشارع ذَلِكَ من فعلهم وكان ذَلِكَ وقفًا للمشاع، والحجة في السنة لا في خلافها.
(1) سلف برقم (428) باب: هل ينبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد.
(2) "المعونة"2/ 500.
(3) "الهداية"3/ 252،"مختصر اختلاف العلماء"4/ 159.
(4) ساقطة من الأصل.