وَتَبَّ تبَابٌ خُسْرَانٌ. تَتْبِيبٌ تَدْمِيرٌ.
4971 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى, حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ, حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ, حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) } [الشعراء: 214] وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ: «يَا صَبَاحَاهْ» . فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ. فَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ» . قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَي عَذَابٍ شَدِيدٍ» . قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ مَا جَمَعْتَنَا إِلاَّ لِهَذَا؟! ثُمَّ قَامَ. فَنَزَلَتْ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) } [المسد: 1] وَقَدْ تَبَّ هَكَذَا قَرَأَهَا الأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ.[انظر: 1394 -
مسلم: 208 - فتح: 8/ 737]
مكية.
(ص) (تبت خسرت. تبَابٌ خُسْرَانٌ. تَتْبِيبٌ تَدْمِيرٌ) .
ثم ساق حديث ابن عباس رضي الله عنهما: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) } .. الحديث سلف في سورة الشعراء [1] .
وقال هنا: وقد تَبَّ، هَكَذَا قَرَأَهَا الأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ على الخبر. وقراءة الجماعة على أنه دعاء، معنى"يا صباحاه": صياح، والهتف: الصوت أي: صبحتم لا تدرون متى يأتيهم العذاب إن لم يؤمنوا وقوله: (حتى
(1) سلف برقم (4770) .