فهرس الكتاب

الصفحة 15089 من 20604

37 -باب إِذَا كَانَ الوَلِيُّ هُوَ الخَاطِبَ

وَخَطَبَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ امْرَأَةً هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا، فَأَمَرَ رَجُلًا فَزَوَّجَهُ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لأُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ قَارِظٍ أَتَجْعَلِينَ أَمْرَكِ إِلَيَّ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ: قَدْ تَزَوَّجْتُكِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: لِيُشْهِدْ أَنِّي قَدْ نَكَحْتُكِ أَوْ لِيَأْمُرْ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِهَا. وَقَالَ سهْلٌ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: أَهَبُ لَكَ نَفْسِي. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.

5131 - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلاَمٍ, أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ, حَدَّثَنَا هِشَامٌ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فِي قَوْلِهِ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} [النساء: 127] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَتْ: هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ الرَّجُلِ، قَدْ شَرِكَتْهُ فِي مَالِهِ، فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ، فَيَدْخُلَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، فَيَحْبِسُهَا، فَنَهَاهُمُ اللهُ عَنْ ذَلِكَ. [انظر: 2494 - مسلم: 3018 - فتح 9/ 188] .

5132 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ, حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ, حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ, حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جُلُوسًا, فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ, فَخَفَّضَ فِيهَا النَّظَرَ وَرَفَعَهُ فَلَمْ يُرِدْهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «أَعِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟» . قَالَ: مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ. قَالَ: «وَلاَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ؟» . قَالَ: وَلاَ خَاتَمًا مِنَ حَدِيدٍ وَلَكِنْ أَشُقُّ بُرْدَتِي هَذِهِ فَأُعْطِيهَا النِّصْفَ، وَآخُذُ النِّصْفَ. قَالَ: «لاَ، هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟» . قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «اذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» . [انظر: 2310 - مسلم: 1425 - فتح / 188] .

ذكر فيه أثر المغيرة بن شعبة وابن عوف وعطاء، وقد أسلفتهن في باب الأكفاء في المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت