6039 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ. [انظر: 676 - فتح 10/ 461]
ذكر فيه حديث الأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها: مَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ.
(هذا الحديث سلف في الصلاة) [1] .
المهنة -بكسر الميم وفتحها- قال شمر عن مشايخه: هي بنصب الميم، وكسرها خطأ، وكذا في"الصحاح"أنها بالفتح، وزاد: حكى أبو زيد والكسائي الكسر، وأنكره الأصمعي [2] .
قال ابن التين: وبالكسر قرأناه، ولا شك أن أخلاق الأنبياء والمرسلين التواضع والتذلل في أفعالهم، والبعد عن الترفه والتنعم، فكانوا يمتهنون أنفسهم فيما تعين لهم؛ ليسنوا بذلك فيُسلك سبيلهم وتُقْتَفَى (آثارهم) [3] .
وقول عائشة - رضي الله عنها: (كان في مهنة أهله) ، يدل على دوام ذلك من فعله متى عرض له ما يحتاج إلى إصلاحه؛ لئلا يخلد إلى الدعة والرفاهية التي ذمها الله وأخبر أنها من صفات غير المؤمنين، فقال: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا} [المزمل: 11] .
(1) من (ص2) .
(2) "الصحاح"6/ 2209، مادة (مهن) .
(3) من (ص2) .