وَيُذْكَرُ أَنَّ عَلِيَّا - رضي الله عنه - كَرِهَ الصَّلَاةَ بِخَسْفِ بَابِلَ.
433 -حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا تَدْخُلُوا عَلَى هؤلاء المُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ". [3380، 3381، 4419، 4420، 4702 - مسلم: 2980 - فتح: 1/ 530]
هذا الأثر رواه ابن أبي شيبة عن وكيع، ثنا سفيان، ثنا عبد الله بن شريك، عن عبد الله بن أبي المحل العامري قال: كنا مع علي فمررنا على الخسف الذي ببابل، فلم يصل حتى أجازه [1] ، وعن حجر بن عنبس الحضرمي، عن علي قال: ما كنت لأصلي في أرض خسف الله تعالى بها ثلاث مرار [2] .
(1) "مصنف ابن أبي شيبة"2/ 154 (7557) ووقع في المطبوع منه: إسقاط وكيع في الموضع الأول، ولفظه: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن شريك، عن ابن أبي المحل أن عليًّا مرَّ بجانب من بابل فلم يصلِّ بها.
وفي الموضع الآخر بإسقاط عبد الله بن شريك برقم (7556) ، ولفظه: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي المحل، عن عليّ أنه كره الصلاة في الخسوف. ورواه عبد الرزاق 1/ 415 (1623) بلفظ أقرب إلى لفظ المصنف، ولفظه: مررنا مع عليٍّ بالخسف الذي ببابل، فكره أن يصلِّي فيه حتى جاوزه.
(2) لم أقف عليه مسندًا متصلًا، وما حكاه البيهقي بلفظ المصنف 2/ 451، ورواه ابن عبد البر معلقًا وحسنه في"التمهيد"5/ 224، قال: رواه أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا المغيرة بن أبي الحر الكندي، قال: حدثني أبو العنبس حجر بن عنبس، قال: خرجنا مع عليّ إلى الحرورية فلما جاوزنا سورًا وقع بأرض بابل، قلنا: يا أمير المؤمنين، أمسيت، الصلاة، الصلاة، فأبى أن يكلم أحدًا، قالوا: يا أمير المؤمنين، أليس قد أمسيت؟ قال: بلى، ولكني لا أصلي في أرض خسف الله بها. وحسنه أيضًا ابن حجر في"تغليق التعليق"2/ 231.