فهرس الكتاب

الصفحة 3860 من 20604

101 -باب القِرَاءَةِ فِي العِشَاءِ بِالسَّجْدَةِ

768 -حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي التَّيْمِيُّ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) } [الانشقاق: 1] فَسَجَدَ، فَقُلْتُ مَا هَذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - فَلاَ أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ. [انظر: 766 - مسلم: 578 - فتح: 2/ 250]

ذكر فيه حديث أبي رافع السالف، وهو حجة لنا في السجود في المفصل، وأجاز القراءة بها في العشاء وسائر المكتوبات من يراه.

واختلفت الرواية عن مالك في ذلك، ففي"المدونة": كره مالك للإمام أن يتعمد قراءة سورة فيها سجدة، لئلا يخلط على الناس، فإن قرأها فليسجد، وأكره أن يتعمدها الفذ [1] .

وروى عنه أشهب أنه إذا كان مع الإمام قليل من الناس لا يخاف أن يخلط عليهم فلا بأس بذلك [2] .

وروى عنه ابن وهب أنه قال: لا بأس أن يقرأ الإمام بالسجدة في الفريضة [3] ، ولا يكره عندنا قراءتها للإمام سرية كانت الصلاة أو جهرية، ويسجد متى قرأها [4] ، وقد عرفت مذهب مالك فيه [5] .

وقال أبو حنيفة: يكره في السرية دون الجهرية [6] .

قال الروياني -من أصحابنا- في"بحره": وعلى مذهبنا يستحب

(1) "المدونة"1/ 106.

(2) انظر:"المنتقى"1/ 350،"الذخيرة"2/ 415.

(3) انظر:"المنتقى"1/ 350،"الذخيرة"2/ 415.

(4) انظر:"البيان"2/ 291،"روضة الطالبين"2/ 320.

(5) "الذخيرة"2/ 415.

(6) انظر:"الأصل"1/ 319،"المبسوط"2/ 10،"الاختيار"1/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت