وَقَدِ اشْتَرَطَ عُمَرُ رضي الله عنه لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ. وَقَدْ يَلِي الوَاقِفُ وَغَيْرُهُ. وَكَذَلِكَ مَنْ جَعَلَ بَدَنَةً أَوْ شَيْئًا للهِ -عز وجل- فَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا كَمَا يَنْتَفِعُ غَيْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ. [انظر: 2313]
2754 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ لَهُ:"ارْكَبْهَا". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ. قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ:"ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ"أَوْ"وَيْحَكَ". [انظر: 1690 - مسلم: 1323 - فتح: 5/ 383]
2755 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ:"ارْكَبْهَا". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ. قَالَ:"ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ". فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ. [انظر: 1689 - مسلم: 1322 - فتح: 5/ 383]
ثم ساق حديث أَنَسٍ وأَبِي هُرَيْرَةَ"ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ".
وقد سلفا في الحج [1] . وما ذكره عن عمر أسلفه مسندًا [2] ، وذكره لاشتراط عمر لا حجة فيه كما نبه عليه الداودي؛ لأن عمر أخرجها عن يده ووليها غيره، فجعل لمن وليها أن يأكل على شرطه، ولو اعتبر هذا بقوله - صلى الله عليه وسلم:"العائد في هبته وفي صدقته كالعائد في قيئه" [3] ،
(1) سلفا برقمي (1689، 1690) .
(2) سلف برقم (2313) كتاب: الوكالة، باب: الوكالة في الوقف ونفقته وأن يطعم صديقا له ويأكل بالمعروف.
(3) سلف برقم (2621) .