فهرس الكتاب

الصفحة 5982 من 20604

29 -باب صَدَقَةِ الكَسْبِ وَالتِّجَارَةِ

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} الآية [البقرة: 267] [فتح 3/ 307]

اقتصر البخاري رحمه الله على هذِه الآية، ولم يذكر فيها حديثًا. والمعنى أي: من طيب أموالكم وأنفسها. قاله ابن عباس [1] . وقال مجاهد: من التجارة الحلال [2] .

وقال علي: نزلت في الزكاة المفروضة، يقول: تصدقوا من أطيب أموالكم (وأنفسها) [3] [4] .

وذكر أبو جعفر النحاس في سبب نزولها حديثًا أسنده عن البراء قَالَ: كانوا يجيئون في الصدقات بأردأ تمرهم، وأردأ طعامهم، فنزلت هذِه الآية إلى قوله: {إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} قال: لو كان لكم فأعطاكم لم تأخذوه إلا وأنتم ترون أنه قد نقصكم من حقكم [5] . وهذا قول الصحابة والعلماء.

وقال ابن زيد: المعنى: لا تنفقوا من الحرام، وتدعوا الحلال [6] .

وقال عبد الله بن معقل: ليس في مال المؤمن خبيث، ولكن وَلَا تَيَمَّمُوا

(1) رواه الطبري في"تفسيره"3/ 81 (6128) .

(2) السابق 3/ 80 (6120 - 6123) .

(3) السابق 3/ 83 (6141) .

(4) في الأصل: (وأنفسه) ووضع فوقها كلمة صح.

(5) "معاني القرآن الكريم"1/ 296.

(6) رواه الطبري في"تفسيره"3/ 84 (6148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت