فهرس الكتاب

الصفحة 17586 من 20604

16 -باب مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ

5992 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ حَكِيمٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ» . وَيُقَالُ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْيَمَانِ: أَتَحَنَّتُ. وَقَالَ مَعْمَرٌ وَصَالِحٌ وَابْنُ الْمُسَافِرِ: أَتَحَنَّثُ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: التَّحَنُّثُ: التَّبَرُّرُ، وَتَابَعَهُمْ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ. [انظر: 1436 - مسلم: 123 - فتح: 10/ 424]

ذكر فيه حديث حكيم بن حزام: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولُ اللهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فقَالَ:"أَسْلَمْتَ على مَا سَلَفَ لك مِنْ خَيْرٍ". وَيُقَالُ أَيْضًا عَنْ أَبِي اليَمَانِ: أتحنت. وَقَالَ مَعْمَرٌ وَصَالِحٌ وَابْنُ المُسَافِرِ: أَتَحَنَّثُ. وَقَالَ ابن إِسْحَاقَ: التَّحَنُّثُ: التَّبَرُّرُ. تَابَعَهُمْ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ.

هذا الحديث سلف في الزكاة، وفيه: تفضل الله على من أسلم من أهل الكتاب، وأنه يعطي (الكافر) [1] ثواب ما عمله في الجاهلية من أعمال البر، وهو مثل قوله:"إذا أسلم الكافر فحسن إسلامه كتب الله له كل حسنة كان زلفها" [2] فهذا -والله أعلم- ببركة الإسلام وفضله.

وقوله: (كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا) ، هو بالمثلثة، أي: أتعبد وأتبرر، كقول ابن إسحاق في الأصل، وأما (أتحنت) بالمثناة فوق، فلا أعلم له وجهًا.

(1) من (ص2) .

(2) سلف معلقًا برقم (41) كتاب: الإيمان، باب: حسن إسلام المرء، من حديث أبي سعيد الخدري، ووصله النسائي 8/ 105 - 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت