حلاله وحرامه، {جَمْعَهُ} : تأليفه
قَالَ ابن عَبَّاسٍ: {قَرَآنَهُ} [القيامة: 18] : بَيَّنَّاهُ {فَاتَّبعْ} [القيامة: 18] : اعْمَلْ بِهِ.
4929 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, حَدَّثَنَا جَرِيرٌ, عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) } [القيامة: 16] قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ الآيَةَ الَّتِي فِي {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) } [القيامة: 1] {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) } [القيامة: 16 - 17] قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، {وَقُرْآنَهُ} [القيامة: 17] {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) } [القيامة: 18] فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 19] عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ -قَالَ:- فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ. أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ] [القيامة: 34] تَوَعُّدٌ.[انظر: 5 -
مسلم: 448 - فتح: 8/ 682]
ثم ساق حديث ابن عباس المذكور أيضًا.
(ص) ( {أَوْلَى لَكَ} : تَوَعُّدٌ) أي: من الله على وعيد لأبي جهل، وهي كلمة موضوعة للتهديد والوعيد، أي: ويل لك يوم تموت، ثم في القبر، ثم في البعث، ثم في النار.