فهرس الكتاب

الصفحة 12289 من 20604

16 -باب مَنْ أَحَبَّ أَنْ لاَ يُسَبَّ نَسَبُهُ

3531 - حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا عَبْدَةُ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: «كَيْفَ بِنَسَبِي؟» . فَقَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ.

وَعَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ, فَقَالَتْ: لاَ تَسُبُّهُ, فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. [4145, 6150 - مسلم: 2487, 2489 - فتح: 6/ 553]

ذكر فيه حديث هشام عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ، فقَالَ:"كيْفَ بِنَسَبِي؟". قَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ العَجِينِ.

وَعَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، فَقَالَتْ: لَا تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قيل: إنما كان ذلك بعد أن دعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك، وقال:"ما من قوم نصروا أحدًا بأسيافهم إلا كان حقًّا عليهم أن ينصروه بألسنتهم"وكان شتم المشركين يشتد عليه ويؤذيه، قال تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) } [الحجر: 97] ثم عزاه فقال: {مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ} [فصلت: 43] ولما قال ذلك أتاه حسان يضرب بلسانه أنفه، وكان طويل اللسان، فقال: والله يا نبي الله لأفرينهم فري الأديم، فقال:"وكيف وإن لي فيهم حسبًا"فقال: والله لأسلنك منهم سل الشعرة من العجين.

ولما هجاهم قال - صلى الله عليه وسلم:"والله إنه عليهم لأشد من رشق النبل"ولاشك أن من سب أصله لحقه الأذى، كان عمر إذا لقي عكرمة بن أبي جهل يسب أبا جهل فيذكر ذلك لرسول الله فقال:"لا تسب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت