وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {بِهَذَا الْبَلَدِ} مَكَّةَ لَيْسَ عَلَيْكَ مَا عَلَى النَّاسِ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ. {وَوَالِدٍ} آدَمَ {وَمَا وَلَدَ} . {لِبَدًا} كَثِيرًا. وَ {النَّجْدَيْنِ} : الخَيْرُ وَالشَّرُّ. {مَسْغَبَةٍ} : مَجَاعَةٍ {مَتْرَبَةٍ} : السَّاقِطُ فِي التُّرَاب. يُقَالُ: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) } فَلَمْ يَقْتَحِمِ العَقَبَةَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ فَسَّرَ العَقَبَةَ فَقَالَ: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) }
هي مكية، قيل: لا أقسم به إذا لم تكن فيه بعد خروجك، حكاه مكي [1] ، وقيل: (لا) زائدة أي: أقسم به وأنت به يا محمد.
(وقال مجاهد: {بِهَذَا الْبَلَدِ} مكة ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم) ، أخرجه الطبري وابن أبي حاتم بإسنادهما إليه [2] .
وقال ابن عباس: أحل له يوم دخلها القتل والاستحياء. قال ابن زيد: لم يكن يومئذ بها حلاًّ غيره لم يحل القتل فيها ولا استحلال حرمه [3] .
وقال الواسطي: المراد المدينة، حكاه في"الشفا"والأول أصح لأن السورة مكية [4] .
(1) ذكره القاضي في"الشفا"1/ 33.
(2) "تفسير الطبري"12/ 585 وانظر"الدر المنثور"6/ 592 بنحوه وعزاه لابن أبي حاتم.
(3) انظر:"تفسير الطبري"12/ 585 - 586.
(4) "الشفا"للقاضي عياض 1/ 33.