46 -باب قَوْلِ اللِّه تَعَالَى:
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا} إلى قوله: {يَشْكُرُونَ} [إبراهيم: 35 - 37] الآيَةَ. [فتح: 3/ 454]
هذا الباب حذفه شيخنا علاء الدين من شرحه، وأدخله ابن بطال في الباب بعده وجعلهما بابًا واحدًا [1] ، وتقدم تفسير الأمن.
{وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ} قرأه الجحدري بقطع الألف، معناه: اجعلني جانبًا وثبتنا على توحيدك، كقوله: {وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ} ، {إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} أي: بسببهن، وهن لا يعقلن.
{بَيْتِكَ} : الذي لا يملكه غيرك {المُحَرَّمِ} ؛ لأنه يحرم فيه ما يباح في غيره {أَفْئِدَةً} جمع فؤاد، وهو القلب، أو جمع وفود {تَهْوِي} : تحن، أو تهواهم وتنزل عليهم، طلب ذلك ليميلوا إلى سكناها فيصير
بلدًا محرمًا أو ليحجوا.
قال ابن عباس: لو أن إبراهيم قال: أفئدة الناس لغلبكم عليه الترك والديلم [2] ، {مِنَ الثَّمَرَاتِ} أجابه بما في الطائف من الثمار، ويجلب إليهم من الأمصار.
(1) "شرح ابن بطال"4/ 274.
(2) عزاه السيوطي في"الدر المنثور"4/ 161 لابن المنذر.