فهرس الكتاب

الصفحة 19498 من 20604

45 -باب قَذْفِ العَبِيدِ

6858 - حَدَّثَنَا مُسَدَّد، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهْوَ بَرِىءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ» .[مسلم: 1660 -

فتح 12/ 185]

ذكر فيه حديث ابن أبي نُعْم -واسمه عبد الرحمن بن أبي نُعم أبو الحكم البجلي الكوف- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا القَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهْوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ".

الشرح:

هذا الحديث أخرجه الدارقطني بلفظ:"قام الحد عليه يوم القيامة" [1] . وفي رواية:"جلده الله يوم القيامة الحد" [2] وهو دال على النهي عن قذف العبيد والاستطالة عليهم بغير حق لإخباره - عليه السلام - أن من فعل ذلك جلد يوم القيامة.

وقوله: ("إلا أن يكون كما قال") دليل أنه لا إثم عليه في رميه عبده بما فيه، فإن ذلك ليس من باب الغيبة المنهي عنها في الأحرار، والعلماء مجمعون كما قال المهلب: أن الحر إذا قذف عبدًا فلا حد عليه، وحجتهم حديث الباب، فلو وجب عليه الحد في الدنيا لذكره، كما ذكره في الآخرة، فجعل العبيد غير مقارنين للأحرار في (الحرية) [3]

(1) "سنن الدارقطني"3/ 213 - 214.

(2) "سنن الدارقطني"3/ 213.

(3) في (ص1) : الحرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت