وَقول الله تعالى: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) } [القلم: 11] و {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) } [الهمزة: 1] . يَهْمِزُ وَيَلْمِزُ: يَعِيبُ، واحد.
6056 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ» . [مسلم: 105 - فتح 10/ 472]
ذكر فيه حديث مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ -ابن الحارث النخعي الكوفي، مات في ولاية الحجاج- قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ. فَقَالَ له حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ".
الشرح:
(هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا باللفظ المذكور، وفي آخره:"نمام"فتركه وهو كما يأتي) [1] .
واللمزة: من يغتابك في وجهك. والهمزة: الذي يغتابك بالغيب، قاله الليث. وحكى النحاس عن مجاهد عكسه. وفي"الكتاب"أنهما شيء واحد، وقاله محمد بن كعب والجوهري [2] والهروي.
ويلمز مثلث الميم، والكسر لغة القرآن. وقال أهل التأويل: الهمَّاز: الذي يأكل لحوم الناس. ويقال: هم المشاءون بالنميمة، المفرقون بين
(1) من (ص2) .
(2) "الصحاح"3/ 902، مادة (همز) .