وَقَوْلِهِ: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً} إِلَي: {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 274] [فتح 3/ 288] .
اختلف في سبب نزول هذِه الآية:
فروى مجاهد عن ابن عباس: أنها نزلت في علي بن أبي طالب، كان معه أربعة دراهم فأنفق بالليل درهمًا، وبالنهار درهمًا، وسرًا درهمًا، وعلانية درهمًا [1] .
وقال الأوزاعي: نزلت في الذين يرتبطون الخيل خاصة في سبيل الله ينفقون عليها بالليل والنهار [2] .
وقال قتادة: نزلت في من أنقق ماله في سبيل الله؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يوم القيامة، إِلَّا مَنْ قَالَ بِالمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا -عن يمينه وعن شماله- وَقَلِيلٌ مَا هُمْ" [3] هؤلاء قوم أنفقوا في سبيل الله الذي آفترض وارتضى في غير سرف ولا إملاق ولا تبذير ولا فساد [4] .
ونقل الواحدي قول الأوزاعي عن جماعة غيره: أبي أمامة وأبي الدرداء ومكحول. قَالَ: والأوزاعي، عن رباح [5] . ورواه ابن غريب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا [6] ، ووافق مجاهد والكلبي الأول، زاد
(1) رواه الواحدي في"أسباب نزول القرآن"ص 94 - 95 (180، 181) .
(2) المصدر السابق ص 93 (175) .
(3) سيأتي برقم (6638) كتاب: الإيمان والنذور، باب: كيف يمين النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورواه
مسلم برقم (990) كتاب: الزكاة، باب: تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة.
(4) رواه ابن جرير في"تفسيره"3/ 101 (6331) .
(5) "أسباب النزول"ص 93.
(6) رواه ابن سعد في"الطبقات"7/ 433، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"5/ =