فهرس الكتاب

الصفحة 5924 من 20604

الكلبي: فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما حملك على هذا؟"قَالَ: حملني أن أستوجب على الله الذي وعدني. فقال له:"ألا إن ذلك لك"فأنزل الله هذِه الآية [1] . وفي"الكشاف": نزلت في أبي بكر إذ أنفق أربعين ألف دينار عشرة آلاف سرًا، ومثلها جهرًا، ومثلها ليلًا، ومثلها نهارًا [2] .

وقال الطبري عن آخرين: عني بها قوم أنفقوا في سبيل الله في غير إسراف ولا تقتير [3] . وهذا سلف.

فروي عن ابن عباس أن قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} [البقرة: 271] إلى قوله: {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 274] كان هذا يعمل به قبل أن تنزل براءة، فلما نزلت براءة بفرائض الصدقات انتهت الصدقات إليها [4] . وقال قتادة: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا} [البقرة: 271] كل مقبول إذا كانت النية صادقة، وصدقة السر أفضل. وذكر لنا أن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وقاله أيضًا الربيع [5] . وعن ابن عباس: جعل الله صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها، يقال: بسبعين ضعفًا. وجعل صدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها، يقال: بخمسة وعشرين ضعفًا. وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها [6] .

= 158 (2696) ، والطبراني 17/ 188 (504) ، والواحدي في"أسباب نزول القرآن"ص 92 (175) ، وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"3/ 27، وقال: رواه الطبراني، وفيه مجاهيل. وقال الألباني: موضوع، وهذا إسناد هالك. انظر:"الضعيفة"7/ 472 - 473 (3475) .

(1) انظر:"أسباب نزول القرآن"ص 95 (182) .

(2) "الكشاف"1/ 283.

(3) "تفسير الطبري"3/ 101 (6231) .

(4) "تفسير الطبري" (6232) .

(5) "تفسير الطبري"3/ 92 (6193، 6194) .

(6) "تفسير الطبري"3/ 93 (6195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت