قَالَ مُجَاهِدٌ: (إِلَى شَيَاطِينِهِمْ) [البقرة: 14] : أَصْحَابِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ. {مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ} اللهُ جَامِعُهُمْ. {عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا. قَالَ مُجَاهِدٌ (بِقُوَّةٍ) [البقرة: 63] يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ.
هذا كله أخرجه عبد بن حميد ,عن شبابة ,عن ورقاء ,عن ابن أبي نجيح ,عن مجاهد [1] .وقال السدي في {شَيَاطِينِهِمْ} :رءوسهم في الكفر [2] ,وشيطان مشتق من شاط إذا بعد. والمراد: جامعهم يوم القيامة ليعاقبهم. وقيل: أي يصيبهم متى شاء. وعن مجاهد في قوة: بجد [3] ,وقيل: بكثرة درس.
ص: وقال أبو العالية {مَرَضٌ} : شك، أي: نفاق. {صِبْغَةَ} : دين, {وَمَا خَلْفَهَا} : عبرة لمن بقي. {لاَ شِيَةَ} : لا بياض.
وما أسنده في {صِبْغَةَ} هو قول قتادة أيضًا [4] ، وقال مجاهد: أي: فطرة الله [5] وقال الكسائي: هو إغراء، أي: الزموا تطهير الله بالإسلام، لا ما تفعله اليهود والنصارى. وقيل: هي الختان، اختتن إبراهيم فجرت الصبغة على الختان لصبغهم الغلمان في الماء.
(1) رواه عبد بن حميد في"تفسيره"كما في"الدر المنثور"1/ 70، 72، 132، وهو في"تفسير مجاهد"ص 69، 71، 74.
(2) رواه الطبري 1/ 163.
(3) هو قول ابن عباس وقتادة والسدي. رواها الطبري 1/ 367، وابن أبي حاتم 1/ 130.
(4) رواه الطبري 1/ 622 (2120) .
(5) "تفسير مجاهد"ص 89.