وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: قَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَبَا هِرٍ".
6201 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلاَمَ» . قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ. قَالَتْ: وَهْوَ يَرَى مَا لاَ نَرَى. [انظر: 3217 - مسلم: 2447 - فتح 10/ 581]
6202 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي الثَّقَلِ، وَأَنْجَشَةُ غُلاَمُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسُوقُ بِهِنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «يَا أَنْجَشَ، رُوَيْدَكَ، سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ» . [انظر: 6149 - مسلم: 2323 - فتح 10/ 581]
ذكر فيه حديث عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"يَا عَائِشَ، هذا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ". قالت: وَعليه السلام وَرَحْمَةُ اللهِ، وَهْوَ يَرى مَا لَا نَرى.
وحديث أَنَسٍ - رضي الله عنه -، قَالَ - عليه السلام - لأنجشة:"يَا أَنْجَشَ، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ".
الشرح:
وأما قوله: ("يا أبا هر") فليس من باب الترخيم -كما ذكره ابن بطال [1] وغيره- وإنما هو نقل اللفظ من التصغير والتأنيث إلى التكبير والتذكير؛ لأن أبا هريرة كناه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتصغير هرة كانت له، فخاطبه باسمها مذكرًا مكبرًا، فهو وإن كان نقصانًا من اللفظ، ففيه زيادة في المعنى، (ويجوز أن يكون لما حذفت الهاء في آخره
(1) "شرح ابن بطال"9/ 350.