وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ} الآية [الحجرات: 12]
6052 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا هَذَا فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» . ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ، فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ، فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» . [انظر: 216 - مسلم: 292 - فتح 10/ 469]
ذكر فيه حديث ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على قَبْرَيْنِ، الحديث.
وموضع الحاجة قوله:"أما أحدهما فكان لا يستتر من (بوله) [1] ، وأما هذا فكان يمشي بالنميمة".
الشرح:
الغيبة قد فسرها الشارع في مرسل مالك، عن الوليد بن عبد الله بن صياد، أن المطلب بن عبد الله بن حنطب أخبره أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما الغيبة؟ قال:"أن تذكر من المرء ما يكره أن يسمع وإن كان حقًّا، فإن قلت باطلًا فذلك البهتان" [2] ، (وحديث متصل أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أتدرون ما الغيبة؟"قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"ذكرك أخاك بما يكره"قيل: أرأيت
(1) في (ص2) : البول.
(2) "الموطأ"ص 610.