وَإِذَا اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ جَمَلًا وَهُوَ عَلَيْهِ، هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ؟ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعُمَرَ:"بِعْنِيهِ". يَعْنِى جَمَلًا صَعْبًا.
2097 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزَاةٍ، فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا، فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"جَابِرٌ؟". فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ:"مَا شَأْنُكَ؟". قُلْتُ: أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ. فَنَزَلَ يَحْجُنُهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ:"ارْكَبْ". فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"تَزَوَّجْتَ؟". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ:"بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟". قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا. قَالَ:"أَفَلاَ جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ؟!". قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ، وَتَمْشُطُهُنَّ، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ. قَالَ:"أَمَّا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالكَيْسَ الكَيْسَ". ثُمَّ قَالَ:"أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟". قُلْتُ نَعَمْ. فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالغَدَاةِ، فَجِئْنَا إِلَى المَسْجِدِ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، قَالَ:"الآنَ قَدِمْتَ؟". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ:"فَدَعْ جَمَلَكَ، فَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ". فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فَأَمَرَ بِلاَلًا أَنْ يَزِنَ لَهُ أُوقِيَّةً. فَوَزَنَ لِي بِلاَلٌ، فَأَرْجَحَ فِي المِيزَانِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ فَقَالَ:"ادْعُ لِي جَابِرًا". قُلْتُ: الآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ. قَالَ:"خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ". [انظر: 443 - مسلم: 715 - فتح: 4/ 320]
ثم ساق حديث جَابِرٍ في بيع الجمل.
(1) ورد بهامش الأصل: (والحُمُر) وعلَّم عليها أنها نسخة.