وَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه: إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ التِي فِيهَا الصُّوَرَ. وَكَانَ ابن عَبَّاسٍ يُصَلِّي فِي البِيعَةِ إِلَّا بِيعَةً فِيهَا تَمَاثيلُ.
434 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأَرْضِ الَحبَشَةِ، يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ، فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنَ الصُّوَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ العَبْدُ الصَّالِحُ -أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ- بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللهِ". [انظر: 427 - مسلم: 528 - فتح: 1/ 531]
أما أثر عمر فلا يحضرني من أسنده [1] ، وإنما روى ابن أبي شيبة في"مصنفه"عن سهل بن سعد [2] ، عن حميد، عن بكر قال: كتب إليَّ عمر من نجران أنهم لم يجدوا مكانًا أنظف ولا أجود من بيعة، فكتب: انضحوها بماء وسدر وصلوا [3] .
وأما أثر ابن عباس فرواه ابن أبي شيبة من طريق خُصَيْف -وهو متكلم فيه- عن مقسم، عن ابن عباس أنه كره الصلاة في الكنيسة إذا كان فيها تصاوير والبيعة للنصارى كالكنائس، وقيل: اليهود [4] .
(1) رواه عبد الرزاق 1/ 411 - 412 (1610 - 1611) من طريق أسلم مولى عمر، قال: لما قدم عمر الشام صنع له رجل من عُظماء النصارى طعامًا ودعاه، فقال عمر: إنا لا ندخل كنائسكم من الصور التي فيها. يعني التماثيل. ورواه أيضًا ابن المنذر في"الأوسط"2/ 193.
(2) في المطبوع من"مصنف ابن أبي شيبة": سهل بن يوسف.
(3) ابن أبي شيبة 1/ 423 (4861) .
(4) ابن أبي شيبة 1/ 423 (4867) ، ورواه عبد الرزاق 1/ 411 (1608) . وأثر ابن عباس: أنه كان يصلي في البيعة ... وصله البغوي في"مسند ابن الجعد" (2353) . =