فهرس الكتاب

الصفحة 18982 من 20604

27 -باب إِثْمِ مَنْ لاَ يَفِي بِالنَّذْرِ

6695 - حَدَّثَنَا مُسَدَّد، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ، حَدَّثَنَا زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ -قَالَ عِمْرَانُ: لاَ أَدْرِي ذَكَرَ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا بَعْدَ قَرْنِهِ- ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَنْذُرُونَ وَلاَ يَفُونَ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ» [انظر: 2651 - مسلم: 2535 - فتح 11/ 580] .

ذكر فيه حديث عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ"... الحديث، وقد سلف غير مرة [1] .

وموضع الحاجة منه قوله:"ثم يجيء قوم ينذرون ولا يفون"وهو يوجب الذم والنقص لمن لم يف بالنذر، وهذا من أشراط الساعة، وقرن الشارع من لم يف بالنذر بخيانة الأمانة في قوله:"ينذرون ولا يفون ويخونون ولا يؤتمنون"وذلك أن من لم يف لله تعالى بما عاهده فقد خان أمانته في نقضه ما جعل (لربه) [2] على نفسه، فأشبه ذلك من خان غيره فيما ائتمنه عليه، والأول أعظم خيانة وأشد إثمًا، وأثنى الله تعالى على أهل الوفاء به فقال: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: 7] الآية فدل هذا أن الوفاء بالنذر مما يدفع به شر ذلك اليوم.

(1) سلف برقم (3650) كتاب فضائل الصحابة، باب: فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبرقم (6428) كتاب الرقاق، باب: ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها.

(2) من (ص2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت