فهرس الكتاب

الصفحة 5038 من 20604

6 -باب قِيَامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ

وَقَالَتْ عَائِشَةُ: حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ. وَالْفُطُورُ: الشُّقُوقُ.

{انْفَطَرَتْ} [الانفطار: 1] : انْشَقَّتْ.

1130 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ -أَوْ سَاقَاهُ - فَيُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ:"أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟". [4836، 6471 - مسلم: 2819 - فتح: 3/ 14]

ثم ذكر فيه حديث المغيرة: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَيَقُومُ ليُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ -أَوْ سَاقَاهُ- فَيمالُ لَهُ، فَيَقُولُ:"أفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟".

هذا الحديث ذكره في التفسير [1] كما ستعلمه إن شاء الله [2] .

وقوله: (حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ) يقال: ورم يرم: إذا ربا، وهو فعل يفعل من نادر الكلام، وشاذة كما قاله ابن التين [3] .

وفيه: أنه كان يفعل من العبادة ما ينهى عنه أمته؛ لعلمه بقوة نفسه؛ ولما لا يخشى عليه من الملول في ذلك.

وقوله: (فيقال له) : أي: ألا ترفق بنفسك؟ وقد روي أنه قيل له: غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال:"أفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".

وفيه: أن السجود والصلاة شكر النعم.

قَالَ المهلب: وفيه: أَخْذ الإنسان على نفسه بالشدة في العبادة وإن

(1) فوقها في الأصل: في سورة الفتح.

(2) برقم (4836) كتاب: التفسير، باب: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} .

وفوق لفظ الجلالة في الأصل: من طريقيه.

(3) ورد بهامش الأصل: قال ابن دريد في"الجمهرة"حين ذكر الماضي والمضارع والمصدر وهذا من الشاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت