وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الذِي يَأْكُلُ النَّاسُ. يُقَالُ: {فَمَا يُكَذِّبُكَ} : فَمَا الذِي يُكَذِّبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ
4952 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ, قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. {تَقْوِيمٍ} [التين: 4] الْخَلْقِ. [انظر: 767 - مسلم: 464 - فتح: 8/ 713]
هي مكية وبه جزم الثعلبي، وادعى أبو العباس نفي الخلاف فيه، وقال قتادة: مدنية حكاه ابن النقيب، وقاله ابن عيينة أيضًا في"تفسيره".
(ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الذِي يَأْكُلُ النَّاسُ) أخرجه عبد بن حميد عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح عنه، قال: التين والزيتون: الفاكهة الذي يأكل الناس [1] . وفي رواية خصيف عنه: التين: هذا التين، والزيتون: هذا الزيتون [2] ، وفي رواية سفيان عن عبد الله مثله.
وفيه قول ثان: أن الأول الجبل الذي عليه دمشق، والثاني الجبل الذي عليه بيت المقدس قاله قتادة [3] ، وثالث -وهو قول أبي عبد الله
(1) انظر:"الدر المنثور"6/ 620.
(2) أخرجه الطبري في"تفسيره"12/ 632 (37563) .
(3) السابق (37568) .