لِقَوْلِهِ -عز وجل-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبَا} إلى قوله: {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 278 - 281] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟. [4544]
2086 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى عَبْدًا حَجَّامًا، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَثَمَنِ الدَّمِ، وَنَهَى عَنِ الوَاشِمَةِ وَالمَوْشُومَةِ، وَآكِلِ الرِّبَا، وَمُوكِلِهِ، وَلَعَنَ المُصَوِّرَ. [2238، 5347، 5945، 5962 - فتح: 4/ 314]
ثم ساق من حديث عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرى عَبْدًا حَجَّامًا، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَثَمَنِ الدَّمِ، وَنَهَى عَنِ الوَاشِمَةِ وَالمَوْشُومَةِ، وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ، وَلَعَنَ المُصَوِّرَ.
الشرح: أما الآية: فنزلت في بقية من الربا في حق جماعة من الصحابة، والآية مدنية، ويدل على تاريخها حديث عائشة السالف في الباب قبله [1] ، وحرمت الخمر في شهر ربيع الأول سنة أربع.
{إن كنُتُم مُؤْمِنِينَ} على ظاهره، أو من كان، فهذا حكمه، {فَأْذَنُوا} أي: أيقنوا، أو: فأعلموا غيركم أنكم على حربهم، {لَا تَظْلِمُونَ} : لا تأخذون زيادة على رأس المال [2] {وَلَا تُظْلَمُونَ} بنقص رأس المال {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} : في مصحف عثمان: ذا عسرة:
(1) سلف برقم (2084) .
(2) ورد في هامش (م) : وقيل: معنى {لَا تَظْلِمُونَ} : بحبس رأس المال، فإن الجاهلية كانوا يحبسون ويقولون: زيدوا في الأجل ونزيدكم في المال إذا لم يقدروا على القضاء به.