5150 - حَدَّثَنَا يَحْيَى, حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ أَبِي حَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِرَجُلٍ: «تَزَوَّجْ وَلَوْ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ» . [انظر: 2310 - مسلم: 1425 - فتح 9/ 216] .
ثم ذكر حديث سهل أَنَّه - عليه السلام -قَالَ لِرَجُلٍ:"تَزَوَّجْ وَلَوْ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ".
وقد اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث، فذهب قوم إلى أن النكاح على سور من القرآن مسماة جائز، وقالوا: معنى ذَلِكَ أن يعلمها تلك السور، وهذا قول الشافعي [1] .
وقال آخرون: لا يكون تعليم القرآن مهرًا، هذا قول مالك والليث وأبي حنيفة وأصحابه والمزني، إلا أن أبا حنيفة قال: إذا تزوج على ذَلِكَ فالنكاح جائز، وهو في حكم من لم يسم لها مهرًا، فلها مهر مثلها إن دخل بها، وإن لم يدخل بها فلها المتعة [2] .
حجة الشافعي حديث الباب قبله دال على جواز كون تعليم القرآن أو سورة منه صداقًا، وكما يجوز أخذ الأجرة عليه.
وأما الطحاوي فإنه أجاب بالخصوصية [3] ولا يسلم له، وسبقه إليه الليث.
وفيه حديث وتبعه إليه الليث، وفيه حديث في تفسير سعيد بن منصور، وهو مرسل وضعيف. وحديث عند أبي الشيخ من حديث
(1) "الأم"5/ 53.
(2) انظر:"شرح معاني الآثار"3/ 17، 20،"الاستذكار"16/ 81.
(3) "شرح معاني الآثار"3/ 18.