823 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ اللَّيْثِىُّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا. [فتح: 2/ 302]
ذكر فيه حديث مالك بن الحويرث أَنَّهُ رَأى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي، فَإذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا.
هذا الحديث دال عَلَى ما ترجم لَهُ وهو جلسة الاستراحة، وقد أوضحنا الكلام عليها في باب: من صلى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم [1] ، في الكلام عَلَى الحديث المذكور فراجعه من ثم.
وقال ابن بطال: ذهب جمهور الفقهاء إلى ترك الأخذ بهذا الحديث وقالوا: ينهض عَلَى صدور قدميه ولا يجلس [2] . روي ذَلِكَ عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس [3] . وقال النعمان بن أبي عياش: أدركت غير واحد من الصحابة إِذَا رفع رأسه من السجدة في الركعة الأولى والثالثة قام كما هو ولم يجلس [4] ، وكان النخعي يسرع القيام في ذَلِكَ.
وقال الزهري: كان أشياخنا يقولون ذَلِكَ.
(1) سبق برقم (677) كتاب: الأذان.
(2) "شرح ابن بطال"2/ 437.
(3) روى ذلك ابن أبي شيبة 1/ 346 كتاب: الصلاة، باب: من كان ينهض على صدور قدميه.
(4) انظر: المصدر السابق: 1/ 347.