2906 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"دَعْهُمَا". فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا. [انظر: 949 - مسلم: 892 - فتح: 6/ 94]
2907 - قَالَتْ: وَكَانَ يَوْمُ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَإِمَّا قَالَ:"تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ". فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ وَيَقُولُ:"دُونَكُمْ بَنِي أَرْفِدَةَ". حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ:"حَسْبُكِ؟". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ:"فَاذْهَبِي".قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، فَلَمَّا غَفَلَ. [انظر: 454 - مسلم: 812 - فتح: 6/ 94]
ذكر فيه حديث عَائِشَةَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ. قَالَتْ: وَكَانَ (يومًا عندي) [1] يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، إلى قوله:"دُونَكُمْ بَنِي أَرْفِدَةَ". قَالَ أَحْمَدُ، عَنِ ابن وَهْبٍ: فَلَمَّا غَفَلَ. وقد سلف في العيد وغيره.
و (أرفدة) لعب لهم أو اسم أبيهم الأقدم، وقال ابن بطال: نسبة إلى جدهم وكان يسمى أرفدة [2] .
وفيه: أن الدرق من آلات الحرب التي ينبغي لأهلها اتخاذها، والتحرز بها من أسلحة العدو، وأن الصحابة استعملوها في ذَلِكَ.
وقوله: ("دونكم بني أرفدة") يحضهم على ما هم فيه من اللعب بالحراب والدرق؛ لأن في ذَلِكَ منفعة وتدريبًا وعدة للقاء العدو.
(1) في هامش الأصل ما يشير إلى أنه في نسخة: يوم عيد.
(2) "شرح ابن بطال"5/ 98.