هي مدنية. قال السخاوي: نزلت بعد الحجرات [1] وقبل الجمعة. قيل: نزلت في تحريم مارية. أخرجه النسائي، وصححه الحاكم على شرط مسلم [2] . وقال الداودي: في إسناده نظر.
ونقل الخطابي عن أكثر المفسرين [3] ، والصحيح أنها في العسل كما ستعلمه، والآية لا طلاق فيها فتطلق بالتحريم، ويجوز أن يكون فيها، ويؤيد الأول قوله: {تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} وقوله: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ} [التحريم: 3] الآية، والعسل لا يؤكل سرًّا بخلاف الغشيان، ولأنه لا مرضاة في الأول بخلاف الثاني.
قال النسائي: حديث عائشة في العسل جيد غاية [4] ، وحديث مارية وتحريمها لم يأت من طريق جيدة.
(ص) {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) } [التحريم: 1]
4911 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ, حَدَّثَنَا هِشَامٌ, عَنْ يَحْيَى, عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ فِي الْحَرَامِ: يُكَفِّرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ} . [الأحزاب: 21] . [5266 - مسلم:1473 - فتح: 8/ 656]
(1) "جمال القراء وكمال الإقراء"ص 9.
(2) النسائي 7/ 71 والحاكم في"المستدرك"2/ 493.
(3) "أعلام الحديث"3/ 1926 - 1927.
(4) النسائي في"الكبرى"3/ 356 (5614) .