1555 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، أَنَّهُ قَالَ:"مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ وَلَكِنَّهُ قَالَ:"أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِ انْحَدَرَ فِي الوَادِي يُلَبِّي". [3355، 5913 - فتح: 3/ 414]
ذكر فيه عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابن عَبَّاسٍ فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، أَنَّهُ قَالَ:"مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ". فَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ وَلَكِنَّهُ قَالَ:"أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِا انْحَدَرَ فِي الوَادِي يُلَبِّي".
هذا الحديث ذكره في باب: الجعد، من كتاب: اللباس بزيادة:"أما إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - فانظروا إلى صاحبكم، وأما موسى - صلى الله عليه وسلم - فرجل آدم، جعد، على جمل أحمر مخطوم بخلبة" [1] .
ولمسلم: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوادي الأزرق، فقال:"أي وادٍ هذا؟"قالوا: هذا وادي الأزرق. قال:"كأني أنظر إلى موسى - صلى الله عليه وسلم - هابطًا من الثنية، واضعًا أصبعيه في أذنيه مارًّا بهذا الوادي، وله جؤار إلى الله تعالى بالتلبية"ثم أتى على ثنية هَرْشَى، فقال:"أي ثنية هذِه؟"قالوا: ثنية هَرْشَى. قال:"كأني أنظر إلى يونس بن متى - صلى الله عليه وسلم - على ناقة حمراء جعدة عليه جبة من صوف خطام ناقته خلبة، وهو يلبي" [2] .
قوله: (إذا انحدر) . أنكر بعضهم إثبات الألف، وغلط رواته، وهو غلط منه. كما قال القاضي، إذ لا فرق بين إذا وإذ هنا؛ لأنه وصفه حالة
(1) سيأتي برقم (5913) .
(2) "صحيح مسلم" (166) كتاب: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.