وَهْوَ تَأْنِيثُ آخِرِكُمْ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} [التوبة: 52] فَتْحًا أَوْ شَهَادَةً.
4561 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رضي الله عنهما - قَالَ جَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرُ اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا. [انظر: 3039 - فتح: 8/ 227]
ثم ساق حديث البراء - رضي الله عنه: جَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرُ اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا.
وقد سلف هناك بالإسناد المذكور هنا سواء، وكذا في فضل من شهد بدرًا [1] . وزاد هنا من قوله: (ولم يبق) إلى آخره. وروي أنه بقي (معهم) [2] طلحة واثنا عشر رجلا من الأنصار فلحقه المشركون واستأذنه طلحة فقال:"كما أنت". واستأذنه رجل من الأنصار فأذن له (فأشغلهم) [3] هنية ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن معه قارُّون على الجبل، فقتلوا الأنصاري ولحقوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستأذنه طلحة فأبى، واستاذنه أنصاري فأذن له، فلم يزل كذلك حتى قتل الاثنا عشر
(1) سلف برقم (3039) كتاب الجهاد، باب: ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب، وسلف في المغازي برقم (3986) باب: فضل من شهد بدرًا.
(2) ورد في هامش الأصل: لعله: معه.
(3) وردت هذِه الكلمة تبيينًا في الحاشية وعليها كلمة: كذا.