2034 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى المَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ إِذَا أَخْبِيَةٌ خِبَاءُ عَائِشَةَ، وَخِبَاءُ حَفْصَةَ، وَخِبَاءُ زَيْنَبَ، فَقَالَ:"آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ؟!". ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ، حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ. [انظر: 2033 - مسلم: 1173 - فتح: 4/ 277]
وفيه من الفقه: أن المعتكف يهيئ له مكانًا فيه بحيث لا يضيق على المسلمين كما فعل الشارع؛ إذ ضرب فيه خباء.
وفيه: أن المعتكف إذا أراد أن ينام في المسجد أن يتنحى عن الناس خوف أن يكون ما يؤذيهم من آفات البشر.
وفيه: إباحة ضرب الأخبية في المسجد للمعتكف.
قال مالك: وليعتكف في عجز المسجد ورحابه، فذلك الشأن فيه [1] .
وقوله: ("آلبرَّ تردن؟") [2] : هو بهمزة الاستفهام ومده على وجه الإنكار، ونصبه"البر"على أنه مفعول"تردن"مقدمًا، وذكره في باب: الاعتكاف في شوال"آلبر؟ انزعوها فلا أراها"فنزعت [3] ، وضبط الدمياطي"آلبر"بالرفع أيضًا [4] .
(1) انظر"التاج والإكليل"3/ 396.
(2) هكذا ذكر المصنف هنا:"آلبر تردن"وجاء في"الفتح"4/ 275، وكذا في"صحيح البخاري"ط. دار إحياء الكتب العربية 1/ 345:"آلبر ترون"، وجاء في"حاشية اليونينية"3/ 49 أنه وقع في نسخة ابن عساكر:"تردن". والله أعلم.
(3) سيأتي قريبًا برقم (2041) .
(4) ورد بهامش الأصل: ضبطه بهما وكتب فوقه (معا) كذا رأيته.