فهرس الكتاب

الصفحة 9406 من 20604

7 -باب عَفْوِ المَظْلُومِ

لِقَوْلِهِ تَعَالَى -عز وجل-: {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} [النساء: 149] ، {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} إلى قوله: {إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ} [الشورى: 40 - 44] [فتح 5/ 100]

التفسير:

معنى {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا} [النساء: 149] بدلًا من السوء أو تخفوا السوء، وإن لم تبدوا خيرًا عفوًا عن السوء كان أولى، وإن كان ترك العفو جائزًا.

وقال الثعلبي: الخير هنا: المال، وقيل: الحسنة. وقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: 40] يريد به القصاص في الجراح المتماثلة أو في الجراح.

وإذا قال: أخزاه الله أو لعنه الله قابله بمثله، ولا يقابل القذف بالقذف ولا الكذب بالكذب. وأصلح العمل، أي: بينه وبين أخيه فأجره على رب العفو. وسميت الثانية سيئة لازدواج الكلام، ليعلم أنه

جزاء على الأول.

وقوله: ( {وَلَمَنِ انْتَصَرَ} ) [الشورى: 41] سلف تفسيرها في الباب قبله. قال قتادة: هذا في القصاص، وأما من ظلمك فلا يحل لك أن تظلمه [1] .

(1) رواه عبد الرزاق في"التفسير"2/ 157 - 158 (2746) ، والطبري 11/ 157 (30731) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت