594 -حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى -هُوَ: ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ- عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ"مَنْ تَرَكَ صَلاَةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ". [انظر: 553 - فتح: 2/ 66]
ذكر فيه حديث أبي قلابة: أَنَّ أَبَا المَلِيح حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي يَوْم ذِي غَيْم فَقَالَ: بَكرُوا بالصَّلَاةِ فَإنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ ترَكَ صَلَاةَ العَصرِ حَبِطً عَمَلُهُ".
هذا الحديث سلف في باب من ترك العصر [1] .
قَالَ ابن المنذر: روي عن عمر بن الخطاب أنه قَالَ: إذا كان يوم غيم فأخروا الظهر وعجلوا العصر [2] . وهو قول مالك [3] . وقال الحسن البصري: أخروا الظهر والمغرب، وعجلوا العصر والعشاء الآخرة [4] .
وهو قول الأوزاعي. وقال الكوفيون: يؤخر الظهر ويعجل العصر، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء [5] .
وروى مطرف عن مالك أنه استحب تعجيل العشاء في الغيم. وقال أشهب: لا بأس بتأخيرها إلى ثلث الليل [6] . وفيها قول آخر، قَالَ ابن
(1) برقم (553) ، باب: إثم من ترك العصر.
(2) رواه في"الأوسط"2/ 382.
(3) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 156.
(4) رواه ابن أبي شيبة 2/ 46 (6292) بلفظ: عن هشام، عن الحسن، قال: كان يعجبه في يوم الغيم أن يؤخّر الظهر ويعجل العصر، وبرقم (6295) بلفظ: عن الحسن وابن سيرين قالا: يعجّل العصر ويؤخّر المغرب.
(5) انظر:"الأصل"1/ 147،"مختصر الطحاوي"24.
(6) انظر:"النوادر والزيادات"156 - 157.