فهرس الكتاب

الصفحة 12022 من 20604

34 -باب: قول الله تعالى:{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا}[هود: 84]

وإِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ؛ لأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلُهُ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] : وَاسْأَلِ {وَالْعِيرَ} [يوسف: 82] : يَعْنِي: أَهْلَ القَرْيَةِ وَأَهْلَ العِيرِ {وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] : لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، يُقَالُ إِذَا لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ: ظَهَرْتُ بحَاجَتِي وَجَعَلَتْنِي ظِهْرِيًّا، قَالَ الظِّهْرِيُّ: أَنْ تَاخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ، مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ {يَغْنَوْا} [الأعراف: 92] : يَعِيشُوا {يَيْأَسُ} [يوسف: 87] : يَحْزَنُ {آسَى} [الأعراف: 93] أَحْزَنُ. وَقَالَ الحَسَنُ: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ} [هود: 87] : يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {الْأَيْكَةِ} [الشعراء: 176] : الأَيْكَةُ {يَوْمِ الظُّلَّةِ} [الشعراء: 189] : إِظْلَالُ العَذَابَ عَلَيْهِمْ. [فتح: 6/ 449]

الشرح: قال غير الحسن: معناه: لأنت الحليم الرشيد عند نفسك. قاله الضحاك.

الأيكة: الغيضة ذات الشجر، وكذلك هو في اللغة. ويقال للشجرة: أيكة، وجمعها: أيك. وقال: ليكة: القرية التي كانوا فيها، والأيكة: البلاد كلها، وأنكر ذلك.

{الظُّلَّةِ} قال ابن عباس: أصابهم حر شديد فدخلوا البيوت فأخذتهم فخرجوا إلى البرية لا يسترهم شيء، فأرسل الله إليهم سحابة، فهربوا إليها يستظلون تحتها ونادى بعضهم بعضًا، فلما اجتمعوا تحتها أهلكهم الله [1] .

(1) "تفسير ابن أبي حاتم"9/ 2814 - 2815 (15926) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت