40 -باب السُّلْطَانُ وَلِيٌّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ"
5135 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ أَبِي حَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: إِنِّي وَهَبْتُ مِنْ نَفْسِي. فَقَامَتْ طَوِيلًا, فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ. قَالَ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟» . قَالَ: مَا عِنْدِي إِلاَّ إِزَارِي. فَقَالَ: «إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لاَ إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا» . فَقَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا. فَقَالَ: «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدِ» . فَلَمْ يَجِدْ, فَقَالَ: «أَمَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟» . قَالَ: نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا لِسُوَرٍ سَمَّاهَا. فَقَالَ: «زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» . [انظر: 2310 - مسلم: 1425 - فتح 9/ 190] .
ثم ساقه من حديث سهل بن سعد باللفظ المذكور وقد سلف [1] .
وقام الإجماع على ما ترجمه وهو أنه ولي من لا ولي له، وأجمعوا أيضًا على أنه يزوج المرأة إذا أرادت النكاح ودعت إلى كفؤ وامتنع (الولي) [2] أن يزوجها.
واختلفوا إذا غاب عن البكر أبوها وعُمي خبره وضربت فيه الآجال من يزوجها؟ فقال أبو حنيفة ومالك: يزوجها أخوها بإذنها.
وقال الشافعي: يزوجها السلطان دون باقي الأولياء، وكذلك الثيب إذا غاب أقرب أوليائها [3] .
(1) سلف برقم (2310) ، كتاب: الوكالة، باب: وكالة المرأة الإمام في النكاح.
(2) من (غ) .
(3) انظر هذِه المسألة في:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 253 - 254،"النوادر والزيادات"4/ 396،"الأم"5/ 12.