2534 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَدَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِهِ فَبَاعَهُ. قَالَ جَابِرٌ مَاتَ الغُلاَمُ عَامَ أَوَّلَ. [انظر: 2141 - مسلم: 997 - فتح: 5/ 165]
ذكر فيه حديث جابر، وقد سلف في باب: بيع المُدبر قبيل السلم [2] ، وقد اختلف العلماء في بيعه، فلنذكره لبعد العهد به. فقالت طائفة: يجوز بيعه ويرجع فيه متى شاء، وهو قول مجاهد وطاوس، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور [3] ، واحتجوا بهذا الحديث.
قالوا: وهو مذهب عائشة، وروي عنها أنها باعت مدبرة لها سحرتها [4] .
(1) ورد بهامش الأصل: بخط المصنف في هامش أصله ما صورته: أهمل مغلطاي من هنا الكتابة.
(2) سبق برقم (2230) كتاب: البيوع.
(3) انظر:"الإشراف على مذاهب أهل العلم"2/ 205،"المغني"14/ 419 - 420.
(4) رواه مالك في"الموطأ"براوية أبي مصعب (2782) ، وعبد الرزاق 9/ 141 (16667) ، وأحمد 6/ 40، والدارقطني 4/ 140 عن عمرة قالت:
مرضت عائشة فتطول مرضها، قالت: فذهب بنو أخيها إلى رجل فذكروا مرضها، فقال: إنكم تخبروني خبر امرأة مطبوبة، قال: فذهبوا ينظرون، فإذا جارية لها سحرتها، وكانت قد دبرتها، فدعتها، فسألتها فقالت: ماذا أردت؟ قا لت: أردت أن تموتي حتى أعتق، قالت: فإن لله عليّ أن تباعي من أشد العرب ملكة، فباعتها، وأمرت بثمنها فجُعل في مثلها.
قال الهيثمي 4/ 249: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وقال ابن حجر في"التلخيص"4/ 41: إسناده صحيح. اهـ.