وَكَتَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو إِلَى قَهْرَمَانِهِ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُ أَنْ يُزَكِّيَ عَنْ أَهْلِهِ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ.
2305 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سِنٌّ مِنَ الإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ:"أَعْطُوهُ". فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا. فَقَالَ:"أَعْطُوهُ". فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللهُ بِكَ. قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً". [2306، 2390، 2392، 2401، 2606، 2609 - مسلم: 1601 - فتح: 4/ 482]
ثم ساق حديث أبي هريرة: قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سِنٌّ مِنَ الإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ:"أَعْطُوهُ". فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا. فَقَالَ:"أَعْطُوهُ". فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللهُ بِكَ. قَالَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنكُمْ قَضَاءً".
هذا الحديث أخرجه مسلم [1] ، وانفرد به من طريق أبي رافع [2] .
وقال الترمذي لما صححه: العمل عليه عند بعض أهل العلم، لم يروا بأسًا باستقراض السن من الإبل، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وكرهه بعضهم [3] .
وهذا الحديث حجة على أبي حنيفة في قوله: إنه لا يجوز توكيل الحاضر بالبلد الصحيح البَدَن إلا برضا من خصمه، أو عذر من مرض، أو سفر ثلاثة أيام [4] .
(1) "صحيح مسلم"برقم (1601) كتاب: المساقاة.
(2) المصدر السابق برقم (1600) .
(3) "جامع الترمذي"برقم (1316) .
(4) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"4/ 67.